ابراهيم ابراهيم بركات

13

النحو العربي

وقد ذكرنا مجىء مبنى الحال من المصدر والاسم الجامد غير المصدر . خامستها : هذا إلى جانب ما ذكر في حد الحال من كونها : - جوابا لكيف ؟ - تذكر بعد كلام تام ، أو في حكم التام ، نحو : فهمي الدرس مشروحا . - تقع بعد المعرفة ، حيث إن صاحبها يكون معرفة غالبا . - منصوبة لفظا أو محلّا . - تقدر بفى ، لشبهها بالظرف ، مع مراعاة الفروق اللفظية والمعنوية بينهما . - فضلة . بين الحال وغيرها مما يوصف به معنويا : يلحظ أن الحال بوضعها هذا في التركيب العربي تتداخل مع الخبر والنعت والتمييز في أحد أقسامه ، وقد يكون النائب عن المفعول المطلق في بعض معانيه ، حيث إن الخبر والنعت يشتركان مع الحال في معنى الوصفية . فإذا قلت : محمد قائم ، ف ( قائم ) خبر المبتدأ ( محمد ) ، حتى إذا قلت : أجاب محمد قائما ، تحول الخبر إلى الحال ، وذلك لإجراء حدث ، وهو الإجابة ، وكون الخبر ( قائم ) فضلة ، فبيّن القيام حال محمد الفاعل أثناء إجراء الحدث ( الإجابة ) . وإذا قلت : أجاب محمد القائم ، ف ( القائم ) نعت للفاعل ( محمد ) ؛ لأن كلمة القائم لا تبين هيئة محمد أثناء إجراء الإجابة ، وليس المقصود بها في التركيب ذلك ، وإنما خصصت محمدا وحددته من غيره غير القائم ، فكأنما أريد ب ( محمد ) و ( القائم ) كلمة واحدة تؤديان معا معنى الفاعلية . فالسمة الفارقة بين الحال والنعت إنما هي بيان الهيئة أثناء إحداث ما ، وهي التي تميز الحال ، أما تخصيص الموصوف بالصفة فإنما تجعله معها كاسم واحد .